أبي بكر جابر الجزائري
316
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ، أصحاب النار في الدركات السفلى ، وأصحاب الجنة في الفراديس العلى فكيف يستويان ، إذ أصحاب الجنة فائزون ، وأصحاب النار خاسرون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - ضرب مثل لحال الكافرين في عدم الاتعاظ بحال غيرهم . 2 - التحذير من سبل الشيطان وهي الإغراء بالمعاصي وتزيينها فإذا وقع العبد في الهلكة تبرأ الشيطان منه وتركه في محنته وعذابه . 3 - وجوب التقوى بفعل الأوامر وترك النواهي . 4 - وجوب مراقبة اللّه تعالى والنظر يوميا فيما قدم الإنسان للآخرة وما أخر . 5 - التحذير من نسيان اللّه تعالى المقتضى لعصيانه فإن عقوبته خطيرة وهي أن ينسى اللّه العبد نفسه فلا يقدم لها خيرا قط فيهلك ويخسر خسرانا مبينا . 6 - عدم التساوي بين أهل النار وأهل الجنة ، إذ أصحاب النار لم ينجو من المرهوب وهو النار ، ولم يظفروا بمرغوب وهو الجنة ، وأصحاب الجنة على العكس سلموا من المرهوب ، وظفروا بالمرغوب نجوا من النار ودخلوا الجنان . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 21 إلى 24 ] لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )